الورد الذي تحافظ عليه يبني طريقك
حين تُنهي تلاوة وردك اليومي من القرآن فاحذر يا أخي الكريم:
أن تَشعُر بأي امتنانٍ على الله أنك تقرأ القرآن، بل بمجرد أن تنتهي فاحمل نفسك على مقام إيماني آخر؛ وهو استشعارُ منةِ اللهِ وفضله عليك أن أكرمك بهذه السويعة مع كتاب الله، فلولا فضلُ الله عليك لكانت تلك الدقائق ذهبت في الفضول كما ذهب غيرُها، فإذا التفَتَتِ النفسُ لذاتها بعد العمل الصالح نقص مسيرُها إلى الله، فإذا التفَتَت إلى الله لتشكرَه على إعانته على العبادة ارتفعت في مدارج العبودية إلى ربها ومولاها.
وقد نبَّهنا اللهُ على ذلك بقوله تعالى: ( ولولا فَضْلُ اللهِ عليكم ورحمتُه ما زكى منكم مِن أحدٍ أبدًا ).